UEFA Champions League
برشلونة يعتزم شكوى باريس سان جيرمان بسبب لافتة
يدخل مانشستر يونايتد مواجهة كومو الإيطالي في دوري أبطال أوروبا وسط أزمة متشابكة تجمع بين تراجع النتائج وتفاقم الإصابات والانتقادات المتصاعدة لإدارة النادي، في وقت يحتاج فيه المدرب مايكل كاريك إلى استعادة الانتصارات لتخفيف الضغوط المحيطة بالفريق.
وحسب صحيفة التلغراف البريطانية، لم تكن الأجواء الممطرة التي استقبلت الفريق في شمال إيطاليا سوى انعكاس للظروف الصعبة التي يعيشها النادي الإنجليزي، بعدما حقق انتصارين فقط في أول 10 مباريات من الموسم، ليجد كاريك نفسه أمام تحد مضاعف قبل مواجهة كومو، ثم بورنموث في الدوري الإنجليزي الممتاز الأحد المقبل.
ويفتقد يونايتد 9 لاعبين بسبب الإصابات والمرض والإيقاف، بينهم 5 مدافعين، ما يضع الجهاز الفني أمام خيارات محدودة في إعادة تشكيل الخط الخلفي. وقد يضطر كاريك إلى الدفع بالهولندي ماتياس دي ليخت للمرة الأولى منذ 11 شهرا ، بعدما عانى مشكلة مزمنة في الظهر، أو الاستعانة بالمدافع الشاب هاري أماس في مركز الظهير الأيسر، مع إشراك نصير مزراوي في قلب الدفاع إلى جانب هاري ماغواير.
وتضم قائمة الغائبين لوك شو وليساندرو مارتينيز وباتريك دورغو بسبب الإصابة، فيما يعاني أيدن هيفن المرض، ويغيب ليني يورو للإيقاف بعد طرده في الخسارة أمام أتلتيكو مدريد 0-2 الأسبوع الماضي. كما يستمر غياب كوبي ماينو لنحو 10 أيام إضافية، ويبتعد ماركوس راشفورد بسبب مشكلة في الورك، بينما ينتظر النادي تقييما أكثر وضوحا لحالة المهاجم بنيامين سيسكو بعد تجدد معاناته من إصابة في قصبة الساق. ويغيب مانويل أوغارتي لفترة طويلة.
ولا تقتصر متاعب كاريك على الجانب البدني، إذ تتزامن الأزمة مع تصاعد الانتقادات الداخلية لطريقة إدارة النادي، بعدما أثار مارتينيز جدلا واسعا الأسبوع الماضي بهجوم حاد على جيسون ويلكوكس، مدير كرة القدم، وإدارة يونايتد، على خلفية سياسة التعاقدات وما اعتبره غيابا للمساءلة في المستويات العليا.
وزادت تصريحات المدرب السابق إريك تن هاغ من حدة الضغوط، بعدما اتهم إدارة السير جيم راتكليف وشركة إينيوس بالمساهمة في خلق ثقافة سامة داخل النادي، من خلال منح اللاعبين نفوذا أكبر من اللازم، وعدم مساندته في بعض الملفات الانضباطية خلال فترة قيادته للفريق.
وقال تن هاغ، الذي أ قيل بعد 116 يوما من تمديد عقده، إن الإدارة وعدته بالولاء والدعم والتواصل والتوافق بشأن المشكلات التي تواجه النادي، لكنها لم تف بتلك الوعود. كما وج ه انتقادات إلى طريقة عمل الإدارة وآليات اتخاذ القرار، في تصريحات جاءت في توقيت حساس بالنسبة إلى كاريك، الذي يحاول احتواء الضغوط وإعادة الفريق إلى المسار الصحيح.
ورد كاريك بالتأكيد أنه لم يواجه مشكلات مع إدارة النادي، وأنه يشعر بالحصول على دعمها، لكنه شدد على أن الأولوية تبقى تحقيق الانتصارات. وقال: علينا الفوز بالمباريات، وهذا ما نسعى إليه. لا أحتاج إلى تطمينات، فأنا أعرف طبيعة دوري ومسؤولياتي، وأدرك تماما ما هو مطلوب مني .
وأضاف أن الفوز هو العنصر الأساسي لضمان سير الأمور بالشكل الصحيح، مؤكدا أن الفريق يملك القدرة على تغيير وضعه من خلال النتائج داخل الملعب.
وتضع هذه الظروف مواجهة كومو أمام اختبار مهم ليونايتد، خصوصا أن الفريق الإيطالي يدخل اللقاء بطموحات متصاعدة تحت قيادة سيسك فابريغاس، الذي قاد النادي إلى المركز الرابع في الدوري الإيطالي الموسم الماضي، ليحجز مقعده في دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه.
وأظهر كومو قدراته الهجومية مبكرا بفوزه على لايبزيغ الألماني 4-1 في افتتاح مشواره الأوروبي، قبل خسارته أمام فينورد الهولندي 2-3 الأسبوع الماضي. ورغم معاناته بدوره من بعض الإصابات، فإنه يملك عناصر هجومية قادرة على استغلال النقص في صفوف منافسه، أبرزها الأرجنتيني نيكو باز والمهاجم اليوناني تاسوس دوفكاس.
وتثير كثرة الغيابات قلق يونايتد، الذي لم يحافظ على نظافة شباكه سوى مرة واحدة خلال الموسم الحالي، في وقت يعاني فيه خط الدفاع من نقص واضح في الخيارات. وعندما س ئل كاريك عن عدم التعاقد مع ظهير أيسر خلال فترة الانتقالات الصيفية، في ظل المشكلات الحالية بهذا المركز، اكتفى بالقول إن الإصابات قد تدفع أي فريق إلى مراجعة ما كان يمكن تحسينه، مشيرا إلى أن تزامن الغيابات في مركز واحد يجعل التعامل معها أكثر صعوبة.
وبينما يحاول كاريك إبعاد لاعبيه عن الضغوط الخارجية، يبقى تحسن النتائج العامل الأهم في تهدئة الأجواء داخل النادي، خصوصا مع تزايد الانتقادات الموجهة إلى الإدارة واستمرار الشكوك بشأن قدرة الفريق على تجاوز بدايته المتعثرة. وتمثل مواجهة كومو فرصة لاختبار قدرة يونايتد على الصمود في ظل هذه الظروف، لكنها تأتي أيضا في وقت لا يملك فيه المدرب كثيرا من الخيارات، سواء في التشكيلة أو في هامش الوقت المتاح لتغيير مسار الموسم.
تواجه إدارة آرسنال حالة من الاستياء الداخلي بعد إعلان وضع 60 وظيفة تحت خطر الإلغاء، في خطوة جاءت بعد أشهر من إحراز لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وأيام قليلة من توقيع المدرب ميكيل أرتيتا عقدا جديدا مع النادي، ما ألقى بظلاله على أجواء الاحتفال بالإنجاز التاريخي.
وبحسب صحيفة التلغراف البريطانية، فإن المعنويات داخل النادي تراجعت بشكل ملحوظ، في ظل تغييرات تنظيمية طالت أقساما عدة، ومغادرة شخصيات ذات خبرة ونفوذ، أو استعدادها للرحيل خلال الأشهر المقبلة، في مشهد يتناقض مع الاستقرار الذي يعيشه الفريق الأول تحت قيادة أرتيتا.
وتأتي هذه التطورات في وقت يمتلك فيه آرسنال فريقا ينافس على أعلى المستويات، وجماهير واسعة التفاعل، إلى جانب إيرادات قياسية سجلها النادي في العام الماضي. لكن النجاح الرياضي لم يمنع تصاعد القلق بين الموظفين، خصوصا أن القرار يطال وظائف إدارية وتجارية، في وقت يحصل فيه عدد محدود من نجوم الفريق على رواتب ومكافآت بملايين الجنيهات سنويا .
وترى الصحيفة أن توقيت إعادة الهيكلة، رغم حساسيته، يرتبط بمراجعة إدارية ومالية بدأت قبل التتويج باللقب. فمنذ تعيين ريتشارد غارليك رئيسا تنفيذيا للنادي في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، خضعت العمليات الداخلية للمراجعة، بمشاركة شركة الاستشارات الإدارية بوسطن كونسلتينغ غروب ، بهدف تحسين كفاءة الإنفاق وتعزيز قدرة النادي على توليد الإيرادات.
وتواجه إدارة آرسنال ضغوطا مالية متراكمة إذ سجل النادي خسائر على مدى سبعة أعوام متتالية، وسط توقعات بأن تكشف حسابات الموسم الماضي عن خسارة جديدة، قد تكون كبيرة، رغم التتويج بالدوري. وتوضح هذه المعادلة أن النجاح الرياضي لا ينعكس بالضرورة بصورة فورية على الوضع المالي، خصوصا في ظل المكافآت المرتبطة بالإنجازات، التي قد تجعل إنهاء الموسم في المركز الثاني أقل تكلفة على المدى القصير من الفوز باللقب.
وتستند الإدارة، وفقا للتقرير، إلى أن إعادة توزيع الموارد ورفع كفاءة العمل خارج الملعب يمكن أن يساهما في زيادة الإيرادات، بما يتيح للنادي تعزيز استثماراته في الفريق الأول ومواصلة المنافسة. كما لا تزال المشاورات المتعلقة بالوظائف المهددة بالإلغاء جارية، مع احتمال انتقال بعض الموظفين المتأثرين إلى أدوار أخرى داخل النادي بعد استكمال عملية إعادة الهيكلة.
لكن هذه المبررات لم تبدد المخاوف لدى عدد من العاملين، الذين يشعرون بالإحباط وعدم اليقين بشأن مستقبلهم، ولا يرون حتى الآن صورة واضحة للخطة طويلة الأمد التي تتبناها الإدارة. ويزيد من حساسية الموقف أن آرسنال سعى خلال السنوات الماضية إلى ترسيخ صورة النادي بوصفه عائلة متماسكة، وهي الرسالة التي كررها أرتيتا في أكثر من مناسبة.
وكان المدرب الإسباني قد شدد على أهمية تعزيز الروابط بين العاملين في النادي وإظهار الاهتمام بهم، كما اصطحب كلبا من فصيلة لابرادور إلى مركز التدريب، في خطوة قال إنها تعكس فكرة العائلة التي يريد بناءها داخل آرسنال. غير أن إجراءات الاستغناء عن الموظفين أعادت طرح تساؤلات حول مدى امتداد هذه الثقافة إلى ما وراء الفريق الأول ومركز التدريب في لندن كولني.
ويشير التقرير إلى أن البيئة المحيطة بأرتيتا وجهازه الفني ولاعبيه ظلت منفصلة إلى حد بعيد عن بقية أقسام النادي، بما فيها الإدارات التجارية وقطاع التجزئة، الأمر الذي يجعل الحديث عن وحدة المؤسسة أقل إقناعا بالنسبة إلى الموظفين المتأثرين بالتغييرات.
وكان أرتيتا قد رفض الأسبوع الماضي التعليق على ملف الوظائف المهددة، قائلا إن السؤال لا ينبغي توجيهه إليه، وإنه ليس الشخص المناسب للإجابة عنه، في إشارة إلى مسؤولية الإدارة التنفيذية وملاك النادي عن توضيح أسباب القرارات وتداعياتها.
وبينما تراهن إدارة آرسنال على أن تؤدي إعادة الهيكلة إلى تعزيز قوته المالية ودعم نجاحاته الرياضية مستقبلا ، يبقى التحدي الراهن في احتواء الاستياء الداخلي والحفاظ على تماسك المؤسسة. فالنادي الذي يحتفل بإنجاز طال انتظاره على أرض الملعب يواجه في الوقت ذاته اختبارا إداريا يتعلق بكيفية الموازنة بين الطموح الرياضي والاستقرار الوظيفي، ومدى قدرته على الحفاظ على صورة العائلة التي حرص على تقديمها لجماهيره وموظفيه.
تلق ى برشلونة درسا قاسيا على يد باريس سان جيرمان، بعدما أدرك فريق المدرب الألماني هانزي فليك، على أرضية ملعب بارك دي برانس ، حجم الفجوة التي لا تزال تفصله عن أعلى المستويات الأوروبية، والجوانب التي يتعين عليه تطويرها إذا أراد اتخاذ الخطوة الحاسمة نحو منافسة كبار القارة، وذلك وفقا لشبكة The Athletic .
ولم ي ظهر الفريق الكاتالوني الحسم المطلوب أمام المرميين، فيما شاب أداءه بعض الأخطاء في الاستحواذ والتمرير، فضلا عن افتقاره إلى النضج الكافي في بعض اللحظات الحاسمة، خصوصا عندما استقبل الهدف الثالث بعد دقيقتين فقط من نجاح لامين يامال في إدراك التعادل 2-2.
ومع ذلك، فإن هذه المواجهة تستحق أن تبقى في الذاكرة، بوصفها ليلة جديدة من ليالي التألق لمدرسة لا ماسيا ، أكاديمية برشلونة الشهيرة التي لا تتوقف عن رفد الفريق الأول بالمواهب الاستثنائية.
ورغم مرارة الخسارة أمام باريس سان جيرمان 2-4، الثلاثاء، فإن المباراة شهدت الإعلان الحقيقي عن موهبة تشافي إسبارت، المدافع البالغ من العمر 19 عاما ، الذي سج ل هدفه الأول في دوري أبطال أوروبا، وقدم أداء سيظل عالقا في أذهان جماهير برشلونة طويلا .
وكان إسبارت قد بدأ مسيرته لاعبا في خط الوسط، قبل أن يتحول إلى مركز الظهير خلال سنوات تكوينه في أكاديمية النادي. ووجد نفسه مضطر ا إلى شغل مركز الظهير الأيمن بصورة طارئة، إثر الإصابتين اللتين تعر ض لهما إريك غارسيا وجول كوندي مطلع الأسبوع.
لكن الطريقة التي تعامل بها مع الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، أحد أبرز الأجنحة في كرة القدم العالمية، كانت لافتة إلى حد بعيد، فقد نجح في تضييق المساحات أمام اللاعب البالغ من العمر 25 عاما ، والحد من خطورته بصورة أثارت الإعجاب.
وبعد اضطرار كفاراتسخيليا إلى مغادرة الملعب مصابا في الدقيقة 59، وجد إسبارت نفسه أمام تحد جديد تمثل في مواجهة الفرنسي ديزيريه دوي، لكنه حافظ على المستوى الدفاعي نفسه، وأنهى المباراة دون أن ينجح أي لاعب منافس في مراوغته وتجاوزه ولو مرة واحدة.
ولم يقتصر تألق المدافع الشاب على واجباته الدفاعية إذ أظهر هدوءا استثنائيا في التعامل مع الكرة، وثقة كبيرة بالاستحواذ عليها، إلى جانب قدرات فنية عكست جودة تكوينه الكروي.
وجاءت اللحظة الأبرز في أدائه عندما سج ل هدف التعادل لبرشلونة 1-1، مستغلا هجمة مرتدة سريعة ومتقنة، قبل أن ي سدد الكرة عند القائم القريب لمرمى الحارس ماتفي سافونوف.
وعقب الهدف، أغمض إسبارت عينيه، وانطلق نحو الراية الركنية، مقب لا شعار برشلونة على صدره، في احتفالية اختزلت مشاعر لاعب شاب يعيش واحدة من أهم لحظات مسيرته.
وقال فليك، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة: هناك أمور كثيرة تثير إعجابي في إسبارت. يبدو كأنه يلعب مع فريقنا منذ 3 أو 4 أعوام. الطريقة التي دافع بها الليلة أمام لاعبين من الطراز الرفيع في هجوم باريس سان جيرمان كانت مذهلة بكل معنى الكلمة .
وكان إسبارت قد سج ل ظهوره الأول مع الفريق الأول عندما شارك بديلا في الدقائق الأخيرة من مواجهة الذهاب أمام نيوكاسل يونايتد، ضمن دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي.
ومنذ ذلك الحين، ظل حاضرا ضمن حسابات فليك، ليخوض 5 مباريات إضافية قبل إسدال الستار على موسم 2025-2026.
أما هذا الموسم فقد ارتقى اللاعب بمستواه إلى مرحلة جديدة، بعدما شارك في 8 مباريات حتى الآن، بدأ 7 منها أساسيا في مركز الظهير الأيسر، من أصل 9 مباريات خاضها برشلونة في الدوري الإسباني، مسجلا هدفين ومقدما تمريرتين حاسمتين.
وبفضل هذه المستويات، نجح إسبارت في التقدم على أليخاندرو بالدي ضمن ترتيب الخيارات المفضلة لدى فليك في مركز الظهير الأيسر.
وأضاف المدرب الألماني: لفت إسبارت انتباهي منذ اليوم الأول الذي تدرب فيه معنا الموسم الماضي، لكنه تعر ض للإصابة بعد ذلك بفترة قصيرة. وفي الصيف، شارك مع منتخب إسبانيا في بطولة أوروبا تحت 19 عاما ، التي ت وجوا بلقبها، وقد م مستويات رائعة .
وتابع: حصل على أسبوع واحد فقط من الإجازة، ثم طلب الانضمام إلينا في فترة الإعداد للموسم الجديد، ومنذ ذلك الحين، وهو يقدم أداء على أعلى مستوى .
وفي الشهر الماضي، خاض إسبارت مباراته الأولى مع منتخب إسبانيا تحت 21 عاما ، فيما ي نتظر أن يبدأ، الأحد المقبل، أول مباراة كلاسيكو في مسيرته أمام ريال مدريد على ملعب كامب نو .
ولم يقتصر حضور لا ماسيا في مواجهة الثلاثاء على تألق إسبارت وحده إذ دفع فليك بأصغر تشكيلة أساسية لبرشلونة في مباراة خارج أرضه بدوري أبطال أوروبا منذ أكثر من 20 عاما .
وبلغ متوسط أعمار لاعبي التشكيلة الأساسية 24.38 عام، ووفقا لإذاعة راك 1 الكاتالونية، يتعين العودة إلى عام 2004، عندما واجه برشلونة شاختار دونيتسك، للعثور على تشكيلة أصغر سنا ، بلغ متوسط أعمار لاعبيها آنذاك 24.23 عام.
وضمت التشكيلة الأساسية 4 لاعبين يبلغ كل منهم 19 عاما ، هم إسبارت، ولامين يامال، وباو كوبارسي، ومارك بيرنال.
ويجمع هؤلاء اللاعبون أنهم جميعا من مواليد عام 2007، وهو العام الذي ت صنف على أساسه دفعات اللاعبين في أكاديمية لا ماسيا حيث تقاسم الرباعي غرفة الملابس على امتداد مواسم عديدة خلال مراحل التكوين في فرق الفئات السنية.
وواصل يامال وكوبارسي تقديم المستويات اللافتة التي جعلتهما من أبرز المواهب الشابة في كرة القدم الأوروبية.
وبالنسبة إلى كوبارسي، لم يعد هناك مجال كبير للشك في أنه أصبح مدافعا من الطراز الرفيع فقد تجل ت قدراته الاستثنائية في التعامل مع الكرة، إلى جانب قوته في المواجهات الفردية، بما يعكس النضج الكبير الذي وصل إليه رغم صغر سنه.
أما لامين يامال فلا يبدو أن الكلمات تكفي لوصف ما يقدمه.
صحيح أن اللاعب الشاب لم يظهر بأفضل مستوياته خلال الشوط الأول، وارتكب خطأ بفقدان الكرة قبل الهدف الافتتاحي الذي سجله دوي، لكنه عاد في الشوط الثاني ليؤكد قدرته على الظهور في اللحظات التي يكون فيها فريقه بأمس الحاجة إليه.
وكان هدفه الذي أعاد به برشلونة إلى التعادل 2-2، قبل 11 دقيقة من نهاية الوقت الأصلي، دليلا جديدا على موهبته الفذة إذ نجح في إيجاد زاوية تسديد بالغة الصعوبة، وأرسل الكرة إلى الشباك، متجاوزا الحارس سافونوف بطريقة استثنائية.
وبات يامال أول لاعب في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى يصل إلى حاجز الأرقام المزدوجة في كل من الأهداف والتمريرات الحاسمة هذا الموسم، بعدما سج ل 10 أهداف، وصنع مثلها.
ورغم هذه اللمحات المضيئة، لم تظهر علامات الرضا على وجه أي من لاعبي برشلونة أثناء مغادرتهم الملعب عقب صافرة النهاية.
لكن الأجواء داخل غرفة الملابس عكست قناعة بأن مواجهة باريس سان جيرمان، على أهميتها، كانت الاختبار الأقل تأثيرا من بين مواجهتين كبيرتين تنتظران الفريق خلال الأسبوع الحالي، في ظل اقتراب موعد الكلاسيكو أمام ريال مدريد.
وكشف فليك أن قراره عدم إشراك رودري أساسيا جاء مراعاة للمواجهة المرتقبة أمام الغريم التقليدي، الأحد، على أرض برشلونة.
وقال المدرب الألماني في هذا الصدد: أعتقد أن القرار كان جيدا بالنسبة إلينا، وبالنسبة إليه أيضا .
ولم يكن رودري وحده الذي تأثرت مشاركته بحسابات المباراة المقبلة إذ جاءت جميع التبديلات التي أجراها فليك تقريبا في إطار إدارة الجهد البدني للاعبين، استعدادا للمواجهة الأهم محليا .
فقد غادر بيدري أرض الملعب بعد مرور ساعة من اللعب، علما بأنه لم يكمل مباراة كاملة سوى مرة واحدة هذا الموسم.
وفي التوقيت نفسه، است بدل البرازيلي رافينيا، الذي خاض أول مباراة له أساسيا منذ تعرضه لإصابة في العضلة الخلفية للفخذ خلال مشاركته مع منتخب البرازيل الشهر الماضي.
وأقر فليك بأن الإرهاق البدني أسهم في تراجع مستوى فريقه ووقوعه في الأخطاء، لكنه رفض اتخاذ ذلك ذريعة لتبرير الهزيمة.
وقال: لا أريد أن أقد م الأعذار، لكنني أعتقد أيضا أن الأخطاء التي ارتكبناها كانت نتيجة افتقارنا إلى الانتعاش البدني. الجهد الذي بذلناه خلال الأسبوعين الماضيين كان هائلا ، وربما لهذا السبب لم نكن في أفضل مستوياتنا .
وأضاف: لكننا سنتعلم من هذه المباراة، فالألقاب لا ت حسم في أكتوبر (تشرين الأول)، بل في يونيو (حزيران) .
ودفع برشلونة ثمن ازدحام جدول مبارياته، والتغييرات التي أجراها مدربه على التشكيلة، ليغادر العاصمة الفرنسية بهزيمة مؤلمة، لكنها لم تكن كافية لتبديد شعوره بأنه بات قريبا من المستوى الذي يطمح إلى بلوغه على الساحة الأوروبية.
وربما يكون الفارق بين برشلونة ومنافسيه الكبار لا يزال واضحا في بعض التفاصيل الحاسمة، لكن ما حدث في باريس قد م دليلا جديدا على أن النادي الكاتالوني يمتلك بين صفوفه جيلا قادرا على تقليص هذه الفجوة.
وفي خضم الخسارة وخيبة الأمل، خرج برشلونة بمكسب لا يقل أهمية عن نتائج المباريات الآنية، بعدما شهدت العاصمة الفرنسية فصلا جديدا من فصول نجاح لا ماسيا ، مصنع المواهب الاستثنائي الذي يواصل إثبات قيمته، ويمنح النادي أسبابا متجددة للتفاؤل بمستقبله.
وحسب صحيفة التلغراف البريطانية، لم تكن الأجواء الممطرة التي استقبلت الفريق في شمال إيطاليا سوى انعكاس للظروف الصعبة التي يعيشها النادي الإنجليزي، بعدما حقق انتصارين فقط في أول 10 مباريات من الموسم، ليجد كاريك نفسه أمام تحد مضاعف قبل مواجهة كومو، ثم بورنموث في الدوري الإنجليزي الممتاز الأحد المقبل.
ويفتقد يونايتد 9 لاعبين بسبب الإصابات والمرض والإيقاف، بينهم 5 مدافعين، ما يضع الجهاز الفني أمام خيارات محدودة في إعادة تشكيل الخط الخلفي. وقد يضطر كاريك إلى الدفع بالهولندي ماتياس دي ليخت للمرة الأولى منذ 11 شهرا ، بعدما عانى مشكلة مزمنة في الظهر، أو الاستعانة بالمدافع الشاب هاري أماس في مركز الظهير الأيسر، مع إشراك نصير مزراوي في قلب الدفاع إلى جانب هاري ماغواير.
وتضم قائمة الغائبين لوك شو وليساندرو مارتينيز وباتريك دورغو بسبب الإصابة، فيما يعاني أيدن هيفن المرض، ويغيب ليني يورو للإيقاف بعد طرده في الخسارة أمام أتلتيكو مدريد 0-2 الأسبوع الماضي. كما يستمر غياب كوبي ماينو لنحو 10 أيام إضافية، ويبتعد ماركوس راشفورد بسبب مشكلة في الورك، بينما ينتظر النادي تقييما أكثر وضوحا لحالة المهاجم بنيامين سيسكو بعد تجدد معاناته من إصابة في قصبة الساق. ويغيب مانويل أوغارتي لفترة طويلة.
ولا تقتصر متاعب كاريك على الجانب البدني، إذ تتزامن الأزمة مع تصاعد الانتقادات الداخلية لطريقة إدارة النادي، بعدما أثار مارتينيز جدلا واسعا الأسبوع الماضي بهجوم حاد على جيسون ويلكوكس، مدير كرة القدم، وإدارة يونايتد، على خلفية سياسة التعاقدات وما اعتبره غيابا للمساءلة في المستويات العليا.
وزادت تصريحات المدرب السابق إريك تن هاغ من حدة الضغوط، بعدما اتهم إدارة السير جيم راتكليف وشركة إينيوس بالمساهمة في خلق ثقافة سامة داخل النادي، من خلال منح اللاعبين نفوذا أكبر من اللازم، وعدم مساندته في بعض الملفات الانضباطية خلال فترة قيادته للفريق.
وقال تن هاغ، الذي أ قيل بعد 116 يوما من تمديد عقده، إن الإدارة وعدته بالولاء والدعم والتواصل والتوافق بشأن المشكلات التي تواجه النادي، لكنها لم تف بتلك الوعود. كما وج ه انتقادات إلى طريقة عمل الإدارة وآليات اتخاذ القرار، في تصريحات جاءت في توقيت حساس بالنسبة إلى كاريك، الذي يحاول احتواء الضغوط وإعادة الفريق إلى المسار الصحيح.
ورد كاريك بالتأكيد أنه لم يواجه مشكلات مع إدارة النادي، وأنه يشعر بالحصول على دعمها، لكنه شدد على أن الأولوية تبقى تحقيق الانتصارات. وقال: علينا الفوز بالمباريات، وهذا ما نسعى إليه. لا أحتاج إلى تطمينات، فأنا أعرف طبيعة دوري ومسؤولياتي، وأدرك تماما ما هو مطلوب مني .
وأضاف أن الفوز هو العنصر الأساسي لضمان سير الأمور بالشكل الصحيح، مؤكدا أن الفريق يملك القدرة على تغيير وضعه من خلال النتائج داخل الملعب.
وتضع هذه الظروف مواجهة كومو أمام اختبار مهم ليونايتد، خصوصا أن الفريق الإيطالي يدخل اللقاء بطموحات متصاعدة تحت قيادة سيسك فابريغاس، الذي قاد النادي إلى المركز الرابع في الدوري الإيطالي الموسم الماضي، ليحجز مقعده في دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه.
وأظهر كومو قدراته الهجومية مبكرا بفوزه على لايبزيغ الألماني 4-1 في افتتاح مشواره الأوروبي، قبل خسارته أمام فينورد الهولندي 2-3 الأسبوع الماضي. ورغم معاناته بدوره من بعض الإصابات، فإنه يملك عناصر هجومية قادرة على استغلال النقص في صفوف منافسه، أبرزها الأرجنتيني نيكو باز والمهاجم اليوناني تاسوس دوفكاس.
وتثير كثرة الغيابات قلق يونايتد، الذي لم يحافظ على نظافة شباكه سوى مرة واحدة خلال الموسم الحالي، في وقت يعاني فيه خط الدفاع من نقص واضح في الخيارات. وعندما س ئل كاريك عن عدم التعاقد مع ظهير أيسر خلال فترة الانتقالات الصيفية، في ظل المشكلات الحالية بهذا المركز، اكتفى بالقول إن الإصابات قد تدفع أي فريق إلى مراجعة ما كان يمكن تحسينه، مشيرا إلى أن تزامن الغيابات في مركز واحد يجعل التعامل معها أكثر صعوبة.
وبينما يحاول كاريك إبعاد لاعبيه عن الضغوط الخارجية، يبقى تحسن النتائج العامل الأهم في تهدئة الأجواء داخل النادي، خصوصا مع تزايد الانتقادات الموجهة إلى الإدارة واستمرار الشكوك بشأن قدرة الفريق على تجاوز بدايته المتعثرة. وتمثل مواجهة كومو فرصة لاختبار قدرة يونايتد على الصمود في ظل هذه الظروف، لكنها تأتي أيضا في وقت لا يملك فيه المدرب كثيرا من الخيارات، سواء في التشكيلة أو في هامش الوقت المتاح لتغيير مسار الموسم.
تواجه إدارة آرسنال حالة من الاستياء الداخلي بعد إعلان وضع 60 وظيفة تحت خطر الإلغاء، في خطوة جاءت بعد أشهر من إحراز لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وأيام قليلة من توقيع المدرب ميكيل أرتيتا عقدا جديدا مع النادي، ما ألقى بظلاله على أجواء الاحتفال بالإنجاز التاريخي.
وبحسب صحيفة التلغراف البريطانية، فإن المعنويات داخل النادي تراجعت بشكل ملحوظ، في ظل تغييرات تنظيمية طالت أقساما عدة، ومغادرة شخصيات ذات خبرة ونفوذ، أو استعدادها للرحيل خلال الأشهر المقبلة، في مشهد يتناقض مع الاستقرار الذي يعيشه الفريق الأول تحت قيادة أرتيتا.
وتأتي هذه التطورات في وقت يمتلك فيه آرسنال فريقا ينافس على أعلى المستويات، وجماهير واسعة التفاعل، إلى جانب إيرادات قياسية سجلها النادي في العام الماضي. لكن النجاح الرياضي لم يمنع تصاعد القلق بين الموظفين، خصوصا أن القرار يطال وظائف إدارية وتجارية، في وقت يحصل فيه عدد محدود من نجوم الفريق على رواتب ومكافآت بملايين الجنيهات سنويا .
وترى الصحيفة أن توقيت إعادة الهيكلة، رغم حساسيته، يرتبط بمراجعة إدارية ومالية بدأت قبل التتويج باللقب. فمنذ تعيين ريتشارد غارليك رئيسا تنفيذيا للنادي في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، خضعت العمليات الداخلية للمراجعة، بمشاركة شركة الاستشارات الإدارية بوسطن كونسلتينغ غروب ، بهدف تحسين كفاءة الإنفاق وتعزيز قدرة النادي على توليد الإيرادات.
وتواجه إدارة آرسنال ضغوطا مالية متراكمة إذ سجل النادي خسائر على مدى سبعة أعوام متتالية، وسط توقعات بأن تكشف حسابات الموسم الماضي عن خسارة جديدة، قد تكون كبيرة، رغم التتويج بالدوري. وتوضح هذه المعادلة أن النجاح الرياضي لا ينعكس بالضرورة بصورة فورية على الوضع المالي، خصوصا في ظل المكافآت المرتبطة بالإنجازات، التي قد تجعل إنهاء الموسم في المركز الثاني أقل تكلفة على المدى القصير من الفوز باللقب.
وتستند الإدارة، وفقا للتقرير، إلى أن إعادة توزيع الموارد ورفع كفاءة العمل خارج الملعب يمكن أن يساهما في زيادة الإيرادات، بما يتيح للنادي تعزيز استثماراته في الفريق الأول ومواصلة المنافسة. كما لا تزال المشاورات المتعلقة بالوظائف المهددة بالإلغاء جارية، مع احتمال انتقال بعض الموظفين المتأثرين إلى أدوار أخرى داخل النادي بعد استكمال عملية إعادة الهيكلة.
لكن هذه المبررات لم تبدد المخاوف لدى عدد من العاملين، الذين يشعرون بالإحباط وعدم اليقين بشأن مستقبلهم، ولا يرون حتى الآن صورة واضحة للخطة طويلة الأمد التي تتبناها الإدارة. ويزيد من حساسية الموقف أن آرسنال سعى خلال السنوات الماضية إلى ترسيخ صورة النادي بوصفه عائلة متماسكة، وهي الرسالة التي كررها أرتيتا في أكثر من مناسبة.
وكان المدرب الإسباني قد شدد على أهمية تعزيز الروابط بين العاملين في النادي وإظهار الاهتمام بهم، كما اصطحب كلبا من فصيلة لابرادور إلى مركز التدريب، في خطوة قال إنها تعكس فكرة العائلة التي يريد بناءها داخل آرسنال. غير أن إجراءات الاستغناء عن الموظفين أعادت طرح تساؤلات حول مدى امتداد هذه الثقافة إلى ما وراء الفريق الأول ومركز التدريب في لندن كولني.
ويشير التقرير إلى أن البيئة المحيطة بأرتيتا وجهازه الفني ولاعبيه ظلت منفصلة إلى حد بعيد عن بقية أقسام النادي، بما فيها الإدارات التجارية وقطاع التجزئة، الأمر الذي يجعل الحديث عن وحدة المؤسسة أقل إقناعا بالنسبة إلى الموظفين المتأثرين بالتغييرات.
وكان أرتيتا قد رفض الأسبوع الماضي التعليق على ملف الوظائف المهددة، قائلا إن السؤال لا ينبغي توجيهه إليه، وإنه ليس الشخص المناسب للإجابة عنه، في إشارة إلى مسؤولية الإدارة التنفيذية وملاك النادي عن توضيح أسباب القرارات وتداعياتها.
وبينما تراهن إدارة آرسنال على أن تؤدي إعادة الهيكلة إلى تعزيز قوته المالية ودعم نجاحاته الرياضية مستقبلا ، يبقى التحدي الراهن في احتواء الاستياء الداخلي والحفاظ على تماسك المؤسسة. فالنادي الذي يحتفل بإنجاز طال انتظاره على أرض الملعب يواجه في الوقت ذاته اختبارا إداريا يتعلق بكيفية الموازنة بين الطموح الرياضي والاستقرار الوظيفي، ومدى قدرته على الحفاظ على صورة العائلة التي حرص على تقديمها لجماهيره وموظفيه.
تلق ى برشلونة درسا قاسيا على يد باريس سان جيرمان، بعدما أدرك فريق المدرب الألماني هانزي فليك، على أرضية ملعب بارك دي برانس ، حجم الفجوة التي لا تزال تفصله عن أعلى المستويات الأوروبية، والجوانب التي يتعين عليه تطويرها إذا أراد اتخاذ الخطوة الحاسمة نحو منافسة كبار القارة، وذلك وفقا لشبكة The Athletic .
ولم ي ظهر الفريق الكاتالوني الحسم المطلوب أمام المرميين، فيما شاب أداءه بعض الأخطاء في الاستحواذ والتمرير، فضلا عن افتقاره إلى النضج الكافي في بعض اللحظات الحاسمة، خصوصا عندما استقبل الهدف الثالث بعد دقيقتين فقط من نجاح لامين يامال في إدراك التعادل 2-2.
ومع ذلك، فإن هذه المواجهة تستحق أن تبقى في الذاكرة، بوصفها ليلة جديدة من ليالي التألق لمدرسة لا ماسيا ، أكاديمية برشلونة الشهيرة التي لا تتوقف عن رفد الفريق الأول بالمواهب الاستثنائية.
ورغم مرارة الخسارة أمام باريس سان جيرمان 2-4، الثلاثاء، فإن المباراة شهدت الإعلان الحقيقي عن موهبة تشافي إسبارت، المدافع البالغ من العمر 19 عاما ، الذي سج ل هدفه الأول في دوري أبطال أوروبا، وقدم أداء سيظل عالقا في أذهان جماهير برشلونة طويلا .
وكان إسبارت قد بدأ مسيرته لاعبا في خط الوسط، قبل أن يتحول إلى مركز الظهير خلال سنوات تكوينه في أكاديمية النادي. ووجد نفسه مضطر ا إلى شغل مركز الظهير الأيمن بصورة طارئة، إثر الإصابتين اللتين تعر ض لهما إريك غارسيا وجول كوندي مطلع الأسبوع.
لكن الطريقة التي تعامل بها مع الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، أحد أبرز الأجنحة في كرة القدم العالمية، كانت لافتة إلى حد بعيد، فقد نجح في تضييق المساحات أمام اللاعب البالغ من العمر 25 عاما ، والحد من خطورته بصورة أثارت الإعجاب.
وبعد اضطرار كفاراتسخيليا إلى مغادرة الملعب مصابا في الدقيقة 59، وجد إسبارت نفسه أمام تحد جديد تمثل في مواجهة الفرنسي ديزيريه دوي، لكنه حافظ على المستوى الدفاعي نفسه، وأنهى المباراة دون أن ينجح أي لاعب منافس في مراوغته وتجاوزه ولو مرة واحدة.
ولم يقتصر تألق المدافع الشاب على واجباته الدفاعية إذ أظهر هدوءا استثنائيا في التعامل مع الكرة، وثقة كبيرة بالاستحواذ عليها، إلى جانب قدرات فنية عكست جودة تكوينه الكروي.
وجاءت اللحظة الأبرز في أدائه عندما سج ل هدف التعادل لبرشلونة 1-1، مستغلا هجمة مرتدة سريعة ومتقنة، قبل أن ي سدد الكرة عند القائم القريب لمرمى الحارس ماتفي سافونوف.
وعقب الهدف، أغمض إسبارت عينيه، وانطلق نحو الراية الركنية، مقب لا شعار برشلونة على صدره، في احتفالية اختزلت مشاعر لاعب شاب يعيش واحدة من أهم لحظات مسيرته.
وقال فليك، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة: هناك أمور كثيرة تثير إعجابي في إسبارت. يبدو كأنه يلعب مع فريقنا منذ 3 أو 4 أعوام. الطريقة التي دافع بها الليلة أمام لاعبين من الطراز الرفيع في هجوم باريس سان جيرمان كانت مذهلة بكل معنى الكلمة .
وكان إسبارت قد سج ل ظهوره الأول مع الفريق الأول عندما شارك بديلا في الدقائق الأخيرة من مواجهة الذهاب أمام نيوكاسل يونايتد، ضمن دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي.
ومنذ ذلك الحين، ظل حاضرا ضمن حسابات فليك، ليخوض 5 مباريات إضافية قبل إسدال الستار على موسم 2025-2026.
أما هذا الموسم فقد ارتقى اللاعب بمستواه إلى مرحلة جديدة، بعدما شارك في 8 مباريات حتى الآن، بدأ 7 منها أساسيا في مركز الظهير الأيسر، من أصل 9 مباريات خاضها برشلونة في الدوري الإسباني، مسجلا هدفين ومقدما تمريرتين حاسمتين.
وبفضل هذه المستويات، نجح إسبارت في التقدم على أليخاندرو بالدي ضمن ترتيب الخيارات المفضلة لدى فليك في مركز الظهير الأيسر.
وأضاف المدرب الألماني: لفت إسبارت انتباهي منذ اليوم الأول الذي تدرب فيه معنا الموسم الماضي، لكنه تعر ض للإصابة بعد ذلك بفترة قصيرة. وفي الصيف، شارك مع منتخب إسبانيا في بطولة أوروبا تحت 19 عاما ، التي ت وجوا بلقبها، وقد م مستويات رائعة .
وتابع: حصل على أسبوع واحد فقط من الإجازة، ثم طلب الانضمام إلينا في فترة الإعداد للموسم الجديد، ومنذ ذلك الحين، وهو يقدم أداء على أعلى مستوى .
وفي الشهر الماضي، خاض إسبارت مباراته الأولى مع منتخب إسبانيا تحت 21 عاما ، فيما ي نتظر أن يبدأ، الأحد المقبل، أول مباراة كلاسيكو في مسيرته أمام ريال مدريد على ملعب كامب نو .
ولم يقتصر حضور لا ماسيا في مواجهة الثلاثاء على تألق إسبارت وحده إذ دفع فليك بأصغر تشكيلة أساسية لبرشلونة في مباراة خارج أرضه بدوري أبطال أوروبا منذ أكثر من 20 عاما .
وبلغ متوسط أعمار لاعبي التشكيلة الأساسية 24.38 عام، ووفقا لإذاعة راك 1 الكاتالونية، يتعين العودة إلى عام 2004، عندما واجه برشلونة شاختار دونيتسك، للعثور على تشكيلة أصغر سنا ، بلغ متوسط أعمار لاعبيها آنذاك 24.23 عام.
وضمت التشكيلة الأساسية 4 لاعبين يبلغ كل منهم 19 عاما ، هم إسبارت، ولامين يامال، وباو كوبارسي، ومارك بيرنال.
ويجمع هؤلاء اللاعبون أنهم جميعا من مواليد عام 2007، وهو العام الذي ت صنف على أساسه دفعات اللاعبين في أكاديمية لا ماسيا حيث تقاسم الرباعي غرفة الملابس على امتداد مواسم عديدة خلال مراحل التكوين في فرق الفئات السنية.
وواصل يامال وكوبارسي تقديم المستويات اللافتة التي جعلتهما من أبرز المواهب الشابة في كرة القدم الأوروبية.
وبالنسبة إلى كوبارسي، لم يعد هناك مجال كبير للشك في أنه أصبح مدافعا من الطراز الرفيع فقد تجل ت قدراته الاستثنائية في التعامل مع الكرة، إلى جانب قوته في المواجهات الفردية، بما يعكس النضج الكبير الذي وصل إليه رغم صغر سنه.
أما لامين يامال فلا يبدو أن الكلمات تكفي لوصف ما يقدمه.
صحيح أن اللاعب الشاب لم يظهر بأفضل مستوياته خلال الشوط الأول، وارتكب خطأ بفقدان الكرة قبل الهدف الافتتاحي الذي سجله دوي، لكنه عاد في الشوط الثاني ليؤكد قدرته على الظهور في اللحظات التي يكون فيها فريقه بأمس الحاجة إليه.
وكان هدفه الذي أعاد به برشلونة إلى التعادل 2-2، قبل 11 دقيقة من نهاية الوقت الأصلي، دليلا جديدا على موهبته الفذة إذ نجح في إيجاد زاوية تسديد بالغة الصعوبة، وأرسل الكرة إلى الشباك، متجاوزا الحارس سافونوف بطريقة استثنائية.
وبات يامال أول لاعب في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى يصل إلى حاجز الأرقام المزدوجة في كل من الأهداف والتمريرات الحاسمة هذا الموسم، بعدما سج ل 10 أهداف، وصنع مثلها.
ورغم هذه اللمحات المضيئة، لم تظهر علامات الرضا على وجه أي من لاعبي برشلونة أثناء مغادرتهم الملعب عقب صافرة النهاية.
لكن الأجواء داخل غرفة الملابس عكست قناعة بأن مواجهة باريس سان جيرمان، على أهميتها، كانت الاختبار الأقل تأثيرا من بين مواجهتين كبيرتين تنتظران الفريق خلال الأسبوع الحالي، في ظل اقتراب موعد الكلاسيكو أمام ريال مدريد.
وكشف فليك أن قراره عدم إشراك رودري أساسيا جاء مراعاة للمواجهة المرتقبة أمام الغريم التقليدي، الأحد، على أرض برشلونة.
وقال المدرب الألماني في هذا الصدد: أعتقد أن القرار كان جيدا بالنسبة إلينا، وبالنسبة إليه أيضا .
ولم يكن رودري وحده الذي تأثرت مشاركته بحسابات المباراة المقبلة إذ جاءت جميع التبديلات التي أجراها فليك تقريبا في إطار إدارة الجهد البدني للاعبين، استعدادا للمواجهة الأهم محليا .
فقد غادر بيدري أرض الملعب بعد مرور ساعة من اللعب، علما بأنه لم يكمل مباراة كاملة سوى مرة واحدة هذا الموسم.
وفي التوقيت نفسه، است بدل البرازيلي رافينيا، الذي خاض أول مباراة له أساسيا منذ تعرضه لإصابة في العضلة الخلفية للفخذ خلال مشاركته مع منتخب البرازيل الشهر الماضي.
وأقر فليك بأن الإرهاق البدني أسهم في تراجع مستوى فريقه ووقوعه في الأخطاء، لكنه رفض اتخاذ ذلك ذريعة لتبرير الهزيمة.
وقال: لا أريد أن أقد م الأعذار، لكنني أعتقد أيضا أن الأخطاء التي ارتكبناها كانت نتيجة افتقارنا إلى الانتعاش البدني. الجهد الذي بذلناه خلال الأسبوعين الماضيين كان هائلا ، وربما لهذا السبب لم نكن في أفضل مستوياتنا .
وأضاف: لكننا سنتعلم من هذه المباراة، فالألقاب لا ت حسم في أكتوبر (تشرين الأول)، بل في يونيو (حزيران) .
ودفع برشلونة ثمن ازدحام جدول مبارياته، والتغييرات التي أجراها مدربه على التشكيلة، ليغادر العاصمة الفرنسية بهزيمة مؤلمة، لكنها لم تكن كافية لتبديد شعوره بأنه بات قريبا من المستوى الذي يطمح إلى بلوغه على الساحة الأوروبية.
وربما يكون الفارق بين برشلونة ومنافسيه الكبار لا يزال واضحا في بعض التفاصيل الحاسمة، لكن ما حدث في باريس قد م دليلا جديدا على أن النادي الكاتالوني يمتلك بين صفوفه جيلا قادرا على تقليص هذه الفجوة.
وفي خضم الخسارة وخيبة الأمل، خرج برشلونة بمكسب لا يقل أهمية عن نتائج المباريات الآنية، بعدما شهدت العاصمة الفرنسية فصلا جديدا من فصول نجاح لا ماسيا ، مصنع المواهب الاستثنائي الذي يواصل إثبات قيمته، ويمنح النادي أسبابا متجددة للتفاؤل بمستقبله.
صافرة